ADHAM
15-11-2006, 11:30 AM
بينما كان الرجل العجوز الذي بلغ الثمانين من العمر جالساً في منزله مع ابنه البالغ من العمر خمس و أربعون سنة و الذي يحمل شهادات جامعية عليا , فجأة وقف عند النافذة غراب عندها سأل الأب ابنه "ما هذا يا ولدي ؟" فأجابه الابن "إنه غراب", و بعد عدة دقائق سأل الأب ابنه و للمرة الثانية "ما هذا يا ولدي ؟" فأجابه الابن "لقد أخبرتك الآن إنه غراب", و بعد مدة أخرى من الزمن عاد الأب و سأل ابنه و للمرة الثالثة "ما هذا يا ولدي ؟" و في هذه اللحظة بدا الغضب واضحاً في نبرة صوت الابن عندما أجابه "إنه غراب, غراب" , و بعد فترة قصيرة عاد الأب و سأل ابنه المثقف و للمرة الرابعة "ما هذا يا ولدي ؟" في هذه المرة صرح الابن بأبيه قائلاً "لماذا تظل تسألني نفس السؤال مرة تلو أخرى على الرغم من أنني أخبرتك عدة مرات بأنه غراب , هل أنت عاجز عن فهمها ؟".
بعد فترة قصيرة وقف الأب و ذهب إلى غرفته و عاد يحمل معه مفكرة قديمة بالية و التي حافظ عليها و حفظها منذ ولادة ابنه , ثم فتح صفحة معينة و طلب من ابنه أن يقرأ تلك الصفحة , و عندما قرأها الابن كانت الكلمات التالية مكتوبة في تلك الصفحة:
"اليوم ابني الصغير و البالغ من العمر ثلاث سنوات كان جاساً معي عندما وقف غراب عند النافذة. عندها سألني ابني ثلاث و عشرين مرة ما هذا , و قد أجبته ثلاث و عشرين مرة إنه غراب , و كنت أعانقه بحرارة و أضمه إلى صدري في كل مرة يسألني فيها نفس السؤال , و لم أشعر بغضب أو تذمر و لو لمرة واحدة بل على العكس تماماً كنت أحس بالعاطفة و الحنان تجاه طفلي البريء الصغير".
لاحظوا أن الابن سأل والده ثلاث و عشرون مرة نفس السؤال و لم يتذمر الأب بل على العكس تماماً كان فرحاُ جداً بينما عندما سأل الأب ابنه أربع مرات فقط و جدنا أن الابن بدأ بالضجر و الملل و الغضب يا لمفارقات هذه الحياة.
و هكذا عزيزي القارئ إذا تقدم والديك بالسن فلا تخيب أملهم و تنظر إليهم كعبء و إنما تحدث إليهم بكلمات مهذبة و كن مطيعاً و متواضعا و لطيفاً معهم , و راعي شعورهم دائماً و ذلك مهما بلغت من الشهادات و المنزلة العالية.
بعد فترة قصيرة وقف الأب و ذهب إلى غرفته و عاد يحمل معه مفكرة قديمة بالية و التي حافظ عليها و حفظها منذ ولادة ابنه , ثم فتح صفحة معينة و طلب من ابنه أن يقرأ تلك الصفحة , و عندما قرأها الابن كانت الكلمات التالية مكتوبة في تلك الصفحة:
"اليوم ابني الصغير و البالغ من العمر ثلاث سنوات كان جاساً معي عندما وقف غراب عند النافذة. عندها سألني ابني ثلاث و عشرين مرة ما هذا , و قد أجبته ثلاث و عشرين مرة إنه غراب , و كنت أعانقه بحرارة و أضمه إلى صدري في كل مرة يسألني فيها نفس السؤال , و لم أشعر بغضب أو تذمر و لو لمرة واحدة بل على العكس تماماً كنت أحس بالعاطفة و الحنان تجاه طفلي البريء الصغير".
لاحظوا أن الابن سأل والده ثلاث و عشرون مرة نفس السؤال و لم يتذمر الأب بل على العكس تماماً كان فرحاُ جداً بينما عندما سأل الأب ابنه أربع مرات فقط و جدنا أن الابن بدأ بالضجر و الملل و الغضب يا لمفارقات هذه الحياة.
و هكذا عزيزي القارئ إذا تقدم والديك بالسن فلا تخيب أملهم و تنظر إليهم كعبء و إنما تحدث إليهم بكلمات مهذبة و كن مطيعاً و متواضعا و لطيفاً معهم , و راعي شعورهم دائماً و ذلك مهما بلغت من الشهادات و المنزلة العالية.